أبو العباس الغبريني

231

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

63 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الخطيب - أواخر القرن السابع الهجري - ومنهم ، صاحبنا الفقيه ، الجليل النبيل ، الفاضل النبيه ، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الخطيب « 1 » من الأفاضل الحذاق ، وممن له الذهن الثاقب على الاطلاق كان له علم بالنحو والمطلق وأصول الدين والفقه والحكمة والتصوف ، وكان أنبه الطلبة ، وكان مليح النظم ، وكان أحسن الناس تقييدا ، واقتطف قبل ان يستكمل الأربعين ، ولو بقي لظهر عليه من العلوم كثير ، وما هو الا كما قال صاحب « المطمح » في ابن باجة : انه مات قبل أن تظهر خزائن علمه . ومن نظمه في التصوف قوله : روض المعارف حضرة العرفاء * وجنى التفكّر جنّة العقلاء ونعيم أهل الحق درك حقائق * لاحت بأفق القلب حال صفاء فاركب براق القلب سرت مسلما * واحذر عليك تجسّس الرقباء واعبر عوالم لا تقف بمعالم * واحذر عوالم شره الرفقاء واقرأ سطور الكون في منشورها * بعيان عين أو بفرط ذكاء واكسر حروف خطوط أعلام بدت * تجد المعالي مصبحات مساء تتلو بسورتهن سورة حسنها * معنى أمرّ مدارك الخطباء وانظر إلى الأكوان كيف تمايلت * طربا لسرّ لاح عند خفاء ان المظاهر كلها ظهرت به * وبه الملا أضحوا من الظرفاء وكسا عوالم أنسها من جوده * حللا وحرّم مشية الخيلاء وأفاض عن بحر الجمال أهلة * بهرت محاسنهن بدر سماء

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة أخرى فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال